محمد رضا الناصري القوچاني
40
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
( والمراد بالطرح ) هنا ( على الظاهر المصرح به ) الطرح ( في كلام بعضهم ) أي بعض الأصوليين ( وفي معقد اجماع بعض آخر أعم من طرح أحدهما ، لمرجح في الآخر ) يعني سواء كان في صورة التكافؤ والتعادل ، أو في صورة الترجيح والاخذ بالمرجح ؟ ( فيكون الجمع مع التعادل ) اعني مع فقد المرجح ( أولى من التخيير و ) يكون الجمع ( مع وجود المرجح ، أولى من الترجيح ) . نعم : إذا لم يمكن الجمع العرفي في الدلالة ، بل بقي العرف متحيرا في حكمهما - وحينئذ - فإن كان في أحدهما رجحان ، اخذ ذلك سندا ودلالة ، ويطرح الآخر رأسا ، وان لم يكن مرجح في البين ، فالقاعدة تقتضي التساقط على الطريقية ، وأما التخيير فبناء على السببية أو الرجوع إلى اخبار العلاج على ما سيأتي إن شاء الله ، ولكن تخيل ابن أبي الجمهور في هذا المورد جريان قاعدة الجمع ، وردّه المصنف قده . وتفصيل قوله ، هو : انه ( قال الشيخ ) محمد بن علي بن إبراهيم ( ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي ) « 1 » ( على ما حكى عنه ان كل حديثين
--> ( 1 ) قال العلامة النوري قده في مستدرك الوسائل في الفائدة الثانية من الخاتمة في شرح حال الكتب ومؤلفيها : ما هذا لفظه : بقي التنبيه : وهو أن المعروف الدائر في السنة أهل العلم ، والكتب العلمية الغوالي ، بالغين المعجمة ، ولكن حدثني بعض العلماء عن الفقيه النبيه المتبحر الماهر الشيخ محمد حسن خنفر طاب ثراه - الذي كان معاصر الصاحب الجواهر قده - وكان من رجال علم الرجال ، أنه بالعين المهملة فدعاني ذلك إلى الفحص فتفحصت فما رأيت من نسخ الكتاب وشرحه ، فهو كما قال ، وكذا في مواضع كثيرة من الإجازات التي كانت بخطوط العلماء الأعلام ، بحيث اطمأنت النفس بصحة ما قال ، ويؤيده أيضا أن المحدث الجزائري قده ، سمى شرحه : الجواهر الغوالي - في شرح عوالي اللئالي - فلاحظ ، والله العالم ج - 3 ص 365 .